ما هي أبرز الصعوبات والأخطاء في المشاريع الناشئة؟

شارك

إعداد المشاريع يحتاج إلى الكثير من التفكير والجهد والتنظيم للحصول على أفضل النتائج، ومع ذلك سيواجه أصحاب المشاريع العديد من العقبات والأخطاء خلال هذه الفترة، لكن لحسن الحظ يساعدك التعرّف على الصعوبات والأخطاء الشائعة التي قد تواجهها في حماية مشروعك الصغير من الفشل. 

أبرز الصعوبات في المشاريع الناشئة

نقدم لك أهم الأمور التي يمكن أن تعرض نجاح مشروعك للخطر.

1. عدم الاستفادة من مهارات فريق العمل بشكل صحيح

تلعب نقاط القوة التي يملكها فريق العمل دورًا كبيرًا في نجاح المشاريع الناشئة، خاصة عند مطابقتها مع العمل الصحيح، حيث يعرف المدير الجيّد كيفية الحصول على النتائج المثلى من الأشخاص الذين يعملون لديه، ودراسة أفضل طريقة لتوظيف مهارات وقدرات أعضاء الفريق بالمهمة المطروحة، وبالتالي تتيح لك معرفة نقاط قوتهم وضعفهم بشكل جيّد الحصول على أفضل مستوى يمكن تحقيقه في كل مجالات المشروع.

2. تعيين مدير عديم الخبرة والمسؤولية

يعدّ تولي مسؤولية المشروع من الأمور الصعبة والتي تحتاج مستوى عالٍ من الجهد والالتزام، ويكون الأمر أكثر صعوبة إذا لم يكن لدى الشخص المسؤول خبرة كافية، فمن الأفضل بالنسبة للمشاريع الناشئة التي تضم أكثر من 10 أعضاء في الفريق، أو تلك التي تشمل العديد من الأنشطة المعقّدة، تعيين شخص متمرس في كل شيء من الاجتماعات الدورية إلى التعامل مع المخاطر والتوقعات -لكن لا تتنازل عن إدارة العمل وكل ما يتعلق بأنشطة المشروع الهامة- وبالتالي يجب أن يملك المدير المختص القدرة على التنفيذ عبر الخطط الموضوعة، فغالبًا ما يتمتع القائد الناجح بخبرات سابقة في مجالات محددة.

3. سوء إدارة نطاق العمل

لا يتم تحديد النطاق دائمًا بشكل مدروس، وقد يتطلب تعديلات جديدة؛ لذلك يجب أن تكون هناك عملية مستمرة لمعالجة الطلبات التي تغير النطاق، فمن المهم أن تعرف بالضبط كيف تؤثر الطلبية على كل شيء من الميزانية إلى الجدول الزمني وما إذا كان يمكن تلبية الطلب. وتكمن المشكلة الأكثر شيوعًا في تحديد النطاق بعدم قبول المتطلبات الجديدة غير المخطط لها، بالإضافة إلى عدم الإبلاغ عن هذه المتطلبات الجديدة بدقة عبر الخطة الزمنية للمشروع وميزانيته الخاصة.

4. جدول زمني غير دقيق

تلعب الجداول الزمنية المنظّمة دورًا هامًا في بقاء المشروع على المسار الصحيح، وهي تعد مقياسًا حاسمًا للنجاح؛ لذلك من المهم دراسة الخطة الزمنية بشكل دقيق، والتأكد من إخبار جميع المعنيين ضمن العمل بالجدول الزمني وأي تغييرات جديدة قد تحدث، حيث يعتبر عدم معرفة العميل بالمواعيد النهائية المقررة، أحد أشيع الأخطاء التي تسبب المشاكل لسير العمل.

5. الغرور والتكبّر

غالبًا ما يؤدي اتباع نهج متكبر ومتعالٍ مع الموظفين إلى إحجام أعضاء الفريق عن تقديم تعليقات قيمة، كما تساهم في نشر المعنويات السيئة ضمن فريق العمل، بالإضافة إلى المبالغة في تقدير دور قائد المشروع، مما ينعكس سلبًا على نجاح المشروع وإنتاجية الموظفين.

6. قيود الميزانية

يمكن أن تشكل إدارة الميزانية تحديًا كبيرًا لأصحاب المشاريع الناشئة، فعلى سبيل المثال: عند طلب مدير قسم التسويق زيادة الإنفاق على الإعلانات عبر الإنترنت للترويج لمنتج جديد.

 بعد وضع الميزانية المخصصة لهذا القسم من المشروع وبشكل يتجاوز ما خططت له في البداية، تحتاج إذا كانت الحملة ضرورية، إلى تخصيص المزيد من الأموال أو محاولة توفير المبلغ من باقي الأقسام، وبالتالي يجب على أصحاب المشاريع تخطيط ميزانياتهم بدقة وضمان بقاء المشاريع في حدود الميزانية، مع اعتماد استراتيجيات فعالة لإدارة التكاليف بشكل يتجنب الابتعاد عن الميزانية المتفق عليها.

7. التقليل من جهد المشروع

ابق واقعيًا بشأن كل ما يحتاجه المشروع حتى تتجنب حدوث المشاكل في المستقبل، حيث يمكن أن تقع في مشكلة إذا كنت تتردد في تقدير الجهد المبذول، لأن العبء سيقع على عاتق أعضاء الفريق لضمان أداء العمل بشكل أسرع أو أرخص.

8. ترك القضايا الصغيرة تتطور إلى مشاكل كبيرة

تفشل العديد من المشاريع بسبب ترك الصعوبات أو الأخطاء الصغيرة تتحول إلى مشاكل ضخمة، مما يتسبب في فقدان الثقة بين العميل وفريق العمل. عليك القيام بمعالجة المشكلة بمجرد ملاحظتها، سواء كان الموضوع مجرد سوء تفاهم يؤدي إلى عمل إضافي أو اكتشاف خطأ بسيط في الميزانية.

 كما يعتبر تجاهل أخطاء الفريق أحد القضايا الهامة التي تؤثر على نجاح المشروع، فعلى الرغم من أنّ حدوث الأخطاء يعد أمرًا طبيعيًا، لكنّ الإدارة الحقيقية تكمن في اكتشاف هذه الأخطاء والتعامل معها على الفور بطريقة دبلوماسية وإيجابية. 

إذا كان هناك شيء يؤثر على أحد العملاء، اشرح له كيف تخطط لإصلاح الخطأ وكيف سوف تمنع تكرار حدوثه في المستقبل، وبالتالي يؤدي الفشل في معالجة أخطاء الفريق إلى تسميم المشروع وتجسيد ثقافة لا تكون فيها جودة العمل ضمن الأولويات.

9. عدم معرفة متى يجب طلب المساعدة

عليك دومًا أن تطلب المساعدة عندما تواجه صعوبات لا تستطيع حلّها بنفسك، ابدأ بسؤال فريقك إذا كنت بحاجة إلى خبرة فنية أو موضوعية، كما يمكنك التواصل مع زميل سابق أو أحد الخبراء، إذا كنت بحاجة إلى مساعدة في التعامل مع العملاء أو إدارة مشروعك. سوف يحترم الآخرون قرارك بطلب المساعدة عندما تكون صادقًا وإيجابيًا في طلبك، بينما من المحتمل أن يؤدي التصرف المتعجرف والفشل في طلب المساعدة إلى تعريض مشروعك لخطر جسيم.

10. لا تفعل كل شيء بنفسك

ينبغي أن يستمع أصحاب المشاريع إلى اقتراحات الموظفين، حيث يميل أعضاء الفريق إلى التزام الصمت عندما يتجاهل مدير المشروع فريقه ويحدّ من مشاركة أفكارهم واقتراحاتهم، لأنه يعتقد أنه أفضل منهم بكثير؛ لذلك يجب أن تكون منفتحًا على الآراء والاقتراحات، وتتعلّم كيفية تفويض المهام وإظهار ثقتك في قدرات فريقك.

11. الفشل في التواصل مع الموظفين بشكل صحيح

تعتبر عدم القدرة على التواصل مع الفريق، أحد أهم المخاطر التي قد تواجهها في إدارة مشروعك، وبالتالي يحاول الجميع اتهام ولوم بعضهم البعض عندما يحدث سوء الفهم. كما تعتبر الموافقة على كل شيء أحد أخطاء التواصل الشائعة؛ لذلك يجب أن تكون مرنًا وحريصًا بشكل واضح على دعم الموظفين، لكن لا توافق على كل الطلبات؛ يمكن أن تؤدي هذه العادة السلبية إلى فقدان السيطرة على مشروعك وعلى فريق العمل.

عندما تضع النجاح أولويتك القصوى دومًا، قد تتخذ في محاولتك لتحقيق هذا النجاح قرارات خاطئة لا تساهم في نمو المشروع أو رضا فريق العمل، لكن على الرغم من حدوث الأخطاء بشكل مؤكد، إلا أن إدراك الأخطاء الأكثر شيوعًا يمكن أن يساعدك في التخلّص منها قبل أن تعرقل نجاح مشروعك.

سارع إلى تحميل تطبيق أقدم مجانًا الآن، وكن مطمئنًا في مواجهة أي صعوبات أو أخطاء تعترض مشروعك، وذلك من خلال الحصول على تجربة تعليمية متكاملة في مجال ريادة الأعمال، تحت إشراف أهم الخبرات الإدارية والتجارية في منطقتنا العربية، لاكتساب كل المهارات المهنية المطلوبة التي تساهم في نمو مشاريعك، وبأقل التكاليف الممكنة.

اقرأ أيضًا: كيف تكتب سيرة ذاتية جيدة بنظام ATS؟

شارك